ابن حمدون

247

التذكرة الحمدونية

« 638 » - كان الفضل بن صالح بن عبد الملك الهاشمي يهوى جارية لأخيه عبيد بن صالح ، فسقى أخاه سما فقتله وتزوجها ، فقال ابن برد الشاميّ وقد ظلمه في أرض له : [ من الطويل ] لئن كان فضل بزّني الأرض ظالما فقبلي ما أردى عبيد بن صالح سقاه نشوعيا من السمّ ناقعا ولم يتّئب من مخزيات الفضائح « 639 » - كان أسلم بن زرعة والي خراسان من قبل عبيد اللَّه بن زياد ينبش قبور الأعاجم فربما أصاب فيها الذهب والفضة ، فقال يهس بن صهيب الجرميّ : [ من الطويل ] تعوّذ بحجر واجعل القبر في الصّفا من الأرض لا ينبش عظامك أسلم هو النابش القبر المحيل عظامه لينظر هل تحت السقائف درهم « 640 » - وكان [ 1 ] - في عصرنا زنكي بن آق سنقر والي الموصل والشام ، أقسى الناس وأعظمهم تجبرا ، أما قسوته وغلظه على من ناوأه واتهمه فما يقصر فيهما عن الحجاج ، وزاد عليه بأنه كان يعامل نداماه ومطربيه ونساءه وذوي هواه بما يعامل به أعداءه : خلا بجارية له بكر ليفتضّها فتلوّت تحته فضربها بالسيف حتى قتلها . واستدعى أخرى بكرا فرأت صاحبتها متشحطة في دمائها فكادت تموت فرقا . وكان له نديم محدث يتعاطى كثرة الشراب والزيادة على غير

--> « 638 » ربيع الأبرار 2 : 835 . « 639 » ربيع الأبرار 2 : 835 - 836 . « 640 » هو عماد الدين زنكي بن آق سنقر ، قتل سنة 541 ؛ وكانت له مواقف في جهاد الفرنجة ، وقد استولى على الرها سنة 539 ، والأخبار التي يذكرها المؤلف عنه لا صدى لها في المصادر المعتمدة ؛ نعم كان عماد الدين حازما في ضبط الأمور وربما أشرف على حافة الظلم من أجل ذلك ، ولكن ما يذكره المؤلف هنا يشير إلى حال تتجاوز حدود الصحة إلى المرض النفسي .